تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

22

جواهر الأصول

وبالجملة : لم يتمّ شيء ممّا أفادوه في افتراق الطبيعي الواقع تلو النهي ، عن الطبيعي الواقع تلو الأمر ، فالأولى أن يتشبّث في ذلك في جانب النهي ؛ بذيل فهم العرف والعقلاء المُتبع في أمثال المقام ، فإنّهم - كما أشرنا إليه غير مرّة - يرون بالنسبة إلى الأفراد العرضية ، أنّ الطبيعي ينعدم بانعدام جميع الأفراد ، وبالنسبة إلى الأفراد الطولية ، يرون أنّ النهي إذا تعلّق بطبيعة فينحلّ إلى نواهٍ ، فإذا عصى وأتى بالمنهيّ عنه فلا يرون سقوطه ، بل يرون أنّه إذا أتى بالمنهيّ عنه مراراً ، استحقّ العقوبة بعدد الأفراد . ولا يهمّنا بعد ذلك عدم معرفة سِرّ ذلك منهم ، فافهم ، وكن من الشاكرين .